العلامة الحلي
224
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
سجود الشكر شيئا ( 1 ) ، وروى محمد عن أبي حنيفة الكراهة ( 2 ) ، ومحمد لا يكرهه ( 3 ) . واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وآله قد كانت في أيامه الفتوح واستسقى على المنبر وسقي ولم ينقل أنه سجد ( 4 ) . وتركه أحيانا لا ينفي الاستحباب . فروع أ - يستحب عقيب الصلوات على ما بينا - خلافا للجمهور ( 5 ) - لأنها مظنة التعبد ، وموضع الخضوع ، والشكر على التوفيق لأداء العبادة ، وحديث الصادق عليه السلام ( 6 ) يدل عليه . ب - يستحب فيها التعفير عند علمائنا - ولم يعتبره الجمهور - لأنها وضعت للتذلل والخضوع بين يدي الرب ، والتعفير أبلغ في الخضوع والذل ، وقال إسحاق بن عمار : سمعت الصادق عليه السلام يقول : " كان موسى بن عمران عليه السلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض ، وخده الأيسر بالأرض " قال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك ، قال محمد بن سنان : يعني موسى بن جعفر عليهما السلام ، في الحجر في جوف الليل ( 7 ) .
--> ( 1 ) حلية العلماء 2 : 126 ، الميزان للشعراني 1 : 167 . ( 2 ) الميزان 1 : 167 ، حلية العلماء 2 : 126 . ( 3 ) حلية العلماء 2 : 126 . ( 4 ) المغني 1 : 690 ، الشرح الكبير 1 : 828 . ( 5 ) انظر على سبيل المثال المجموع 4 : 68 ، المغني 1 : 690 ، الشرح الكبير 1 : 828 . ( 6 ) الفقيه 1 : 220 / 978 ، التهذيب 2 : 110 / 415 . ( 7 ) روى الصدوق صدر الرواية في الفقيه 1 : 219 / 973 ، وأوردها الشيخ في التهذيب 2 : 109 / 414 وذيلها بقوله : قال : وقال إسحاق : رأيت من آبائي من يصنع ذلك . قال محمد بن سنان : يعني موسى في الحجر في جوف الليل . انتهى وفي الخلاف 1 : 437 مسألة 183 حيث أوردها كما في المتن . وقد وقع الخلاف بين الأعلام في ذلك : فمن ذاهب إلى أن موسى في آخر الحديث هو الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، وعليه فإسحاق يكون ولده وقد اتقى في عدم ذكر نسبه ، ومن ذاهب إلى أنه الساباطي ، وعليه فالتحية في غير موردها . للتوسعة انظر : الوافي للفيض الكاشاني 2 : 123 ، وملاذ الأخيار 3 : 621 - 622 ، وتنقيح المقال 1 : 118 وغيرها .